محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

308

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

عبد الرحمن بن القاسم بن حسن [ القاصّ ] « 1 » عن أبيه ، قال : كان عمر بن عبد العزيز - رضي اللّه عنه - إذا قدم مكة كأنه على النصف « 2 » حتى يخرج . 1558 - حدّثنا محمد بن العلاء ، قال : ثنا يوسف بن كامل ، قال : ثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : ثنا الحسن بن عمرو الفقيمي ، قال : سمعت الشعبي ، يقول : ما أبالي جاورت بمكة أو جاورت بناحية ارارة « 3 » . 1559 - حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، وذكر عنده هارون ابن [ رئاب ] « 4 » فقال : - رحمة اللّه - ، إن كان ليخفي الزهد ، وكان إذا قدم مكة لا يقيم إلا ثلاثا ، وكان يكون تلك الأيام كلها في المسجد حتى يخرج . 1560 - حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : أتى رجل سفيان بن عيينة - رضي اللّه عنه - بعد العصر ، فقال : إني قدمت من كذا وكذا ، وتركت لأهلي نفقة عندهم ، وأنا / أريد أن أقيم هاهنا إلى الموسم ، فما ترى ؟ - وذلك في رجب - . قال : إستخر اللّه - تعالى - ، واستقدره ، فقال له أبو زيد

--> 1558 - يوسف بن كامل مسكوت عنه الجرح 9 / 228 . وبقية رجاله ثقات . 1559 - هارون بن رئاب ، هو : التيمي . ثقة عابد . من السادسة . التقريب 2 / 311 . 1560 - أبو زيد المدائني ، هو : حمّاد بن دليل . ( 1 ) في الأصل ( القاضي ) وهو تصحيف . ( 2 ) كذا في الأصل ، ولعلّها ( الرضف ) وهي الحجارة التي حميت بالشمس أو النار . واحدتها : رضفة . أنظر لسان العرب 9 / 121 . ( 3 ) كذا في الأصل ، ولم أجدها في المراجع البلدانية . وقد ذكر ياقوت ( أرّان ) في معجمه 1 / 136 ، وهو اسم لولاية واسعة مشهورة قرب أذربيجان . وهو من أصقاع أرمينية . فلعلّه المقصود هنا لبعده وشهرته عند الناس . واللّه أعلم . ( 4 ) في الأصل ( رباب ) وهو تصحيف .